عامر النجار

70

في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )

أراد شاه إيران ناصر الدين القبض عليه ومحاكمته لتهمة تدبيره محاولة اغتياله ففر هاربا إلى السفارة الروسية فآوته ودافعت عنه ، وحينما طلبت الحكومة الإيرانية من السفير الروسى تسليمه رفض رفضا باتّا ، بل أرسله إلى منزل صديق الروس وعميلهم الكبير آنذاك آقا خان رئيس وزراء إيران وكتب إليه رسميّا : " عن الحكومة الروسية ترغب أن لا يمسه أحد بسوء ، وأن يكون في حفظ وحماية تامة ، وحذره أن يكون رئيس الوزراء مسؤولا شخصيّا إذا لم يعتن به " . وطبيعي أن رئيس الوزراء ذو السلطة الوثيقة بالروس وبالبهاء وعائلته أن يعتنى به شخصيّا أكثر من اللازم ، فأخفاه عنده واستضافه في بيته بعض أيام ، ثم قدمه إلى المحاكمة واعتقل أربعة أشهر ، وظهر وقوف سفارة روسيا وعميلهم آقا خان بجانب البهاء حتى تمت تبرئته من محاولة تدبير اغتيال ناصر الدين شاه القاجار ، وهكذا لعبت حكومة روسيا وسفارتها دورا بارزا في خروج عميلها البهاء من السجن ، وكانت أصابع رئيس الوزراء الخفية تلعب دورها من وراء ستار لتخرجه من معتقله ؛ حتى يتمكن من نشر مذهبه البهائي ويستطيع من خلاله إحداث التخريب الّذي يريدونه لتحطيم عقائد المسلمين ، فروسيا كانت تعلم جيدا مدى أهمية نشر هذه المبادي الهدامة كي تستطيع أن تصيب عقائد المسلمين وتفسد مبادي هذا الدين القويم . ولقد ذكر المازندراني نفسه هذه العلاقة الحميمة بينه وبين الروس وأثنى كثيرا على سفير روسيا في طهران ، وعلى ملك الروس ، وبين أنه لولا تدخل حكومة روسيا في مسألته لظل في أغلال السجن ، وقيوده الرهيبة